السيد عبد الله شبر

116

الأخلاق

فذلك منك قول كريم . قال : « واخفض لهما جناح الذل من الرحمة » قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما الا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تقدم قدامهما . وعنه ( ع ) : ان رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه أوصني . فقال : لا تشرك باللّه شيئا وان حرقت وعذبت الا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان . وعنه عليه السلام انه سئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل اللّه . وعنه ( ع ) قال : اتى رجل رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه اني راغب في الجهاد نشيط . قال : فقال له النبي : فجاهد في سبيل اللّه فإنك ان تقتل تكن حيا عند اللّه ترزق ، وان مت فقد وقع أجرك على اللّه ، وان رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت . قال : يا رسول اللّه ان لي والدين كبيرين يزعمان انهما يأنسان بي ويكرهان خروجي . فقال رسول اللّه ( ص ) : فقر مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة . وعنه ( ع ) قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) قال : يا رسول اللّه من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أباك . وعن جابر قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه ( ع ) : ان لي أبوين مخالفين فقال : برهما كما تبر المسلمين بمن يتولانا . وعن سدير قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : هل يجزى الولد والده ؟ فقال : ليس له جزاء الا في خصلتين : أن يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه . وعنه ( ع ) قال : ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا